الحطاب الرعيني
181
مواهب الجليل
محرز اختار الجواز وهو الظاهر الجاري على ما تقدم في الزكاة والله أعلم ص : ( لمن يكسره أو لا يغش وكره لمن لا يؤمن وفسخ ممن يغش ) ش : قال ابن غازي : كذا هو بواو العطف في أوله فهو أعم من أن يكون في بيع أو صرف أو مراطلة اه . قلت : كأنه وقع في نسخته كذلك والموجودة في النسخ بغير واو وهو صحيح ، لأنه وإن كان سياق الكلام في المراطلة فحكم البيع بها وصرفها يستفاد من ذلك لأن العلة إنما هي خوف الغش بها فتأمله والله أعلم . وجعل المصنف المسألة على أربعة أقسام : الأول : أن يبيع المغشوش أو يصرفه أو يراطل به من يكسره فهذا جائز . قال ابن رشد : باتفاق لكن قيد ابن الحاجب ذلك بما إذا أمن أن يغش به مع كسره . قال في التوضيح : وإن لم يؤمن ذلك فلا بد من سبكه وهو ظاهر وأصله في المدونة قال فيها : وإذا قطعه جاز بيعه إذا لم يكن يغر به الناس ولم يكن يجوز بينهم اه . فالمدار على انتفاء الغش به . وقال في المدونة بعد هذا الكلام : قال أشهب : إذا كسر الستوق جاز بيعه إن لم يخف أن يسبك فيجعل دراهم أو يسبك فيباع على وجه الفضة ، فإن خاف ذلك فليصنه حتى تباع فضته على حدة ونحاسه على حدة اه . وقال أبو الحسن : هذا وفاق لابن القاسم على ما نبه عليه ابن يونس . والستوق . قال عياض : بضم السين والتاء وتشديدهما كما ضبطتها ، والصواب بفتح السين وهو مما يغلط فيه العامة وهو الردئ . وقال ابن يونس : هو الذي عليه النحاس . وتقدم أيضا تعريف قبل هذا . الثاني : أن يبيعه لمن يعلم أنه لا يغش به وهو أيضا جائز باتفاق . الثالث : أن يبيعه ممن لا يؤمن أن يغش به . قال ابن رشد : كالصيارفة فهذا يكره له ذلك . الرابع : أن يبيعه ممن يعلم أنه يغش به فهذا لا يحل له ذلك . وزاد ابن رشد خامسا : وهو أن يبيعه ممن لا يدري ما يصنع به فأجازه ابن وهب وكرهه ابن القاسم ، وهذا القسم داخل في قول المصنف : وكره لمن لا يؤمن كما هو قول ابن القاسم وروايته عن مالك . قاله في التوضيح . واختلف في بيعها ممن لا يدري ما يصنع بها فأجازه ابن وهب وجماعة من السلف ، وكرهه ابن القاسم